Advertisement

Responsive Advertisement

سورة آل عمران مع المتشابهات من 143 الى 159

الوقفات التدبرية 

((وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ )).

السؤال : هل تمني الشهادة مثل تمني الموت ؟ وضج ذلك من خلال هذه الآية . 

في هذه الآية دليل على أنه لايكره تمني الشهادة ووجه الدلالة : أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم ، ولم ينكر عليهم ، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها . 

****

((وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ )).

السؤال : في الآية إرشاد إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة ، وضحها . 

وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقد رئيس ـ ولو عظم ـ ، وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدة أناس من أهل الكفاءة فيه : إذا فقد أحدهم قام به غيره . 

****

((وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴿146 وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا)).

السؤال : ما المأمور به عند المصائب ؟ 

فجمعوا بين الصبر والاستغفار ، وهذا هو المأمور به في المصائب : الصبر عليها ، والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها . 

****

((وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ )).

السؤال : لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر ؟ 

علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان ، وأن التخلي منها من أسباب النصر ، فسألوا ربهم مغفرتها . 

****

((وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ )).

السؤال:لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر ؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم ؟

طلبوا الغفران أولا ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب . وفي طلبهم النصر ـ مع كثرتهم المفرطة التى دل عليها ما سبق ـ إيذان  بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم ، ولا يعولون عليها ، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى ، ويعتقدون أن النصر منه ـ سبحانه وتعالى ـ . 

****

((فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ)).

السؤال : لماذا جاء وصف الحسن مع  ثواب الآخرةفقط  دون ثواب الدنيا ؟ 

(فاتا هم الله ) المحيط علما وقدرة ( ثواب الدنيا ) أي : بأن قبل دعاءهم بالنصر ، والغنى بالغنائم وغيرها ، وحسن الذكر ، وانشراح الصدر ، وزوال شبهات الشر . ولما كان ثواب الدنيا ـ  كيف ماكان ـ لابد أن يكون بالكدر مشوبا ، وبالبلاء مصحوبا ـ لأنها دار الأكدار ـ  أعراه من وصف الحسن ، وخص الآخرة به فقال : ( وحسن ثواب الآخرة ). 

****

((يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ)).

السؤال :لماذا خاطب الله المؤمنين بلفظ الإيمان عند تحذيرهم من طاعة الكفار؟ 

زجر المؤمنين عن متابعة الكفار : ببيان مضارها ...بالنداء بوصفهم بالإيمان لتذكيرهم بحال ينافي تلك الطاعة : فيكون الزجر على أكمل وجه . روح المعاني .

****

((سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ)).

السؤال :بين بعض جند الله المذكورين في الآية.

تخويف الكفار والمنافقين وإرعابهم هو من الله نصرة للمؤمنين .

****

((سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ)).

السؤال :بين كيف يكون الشرك سببا للخوف والرعب . 

(بما أشركوا بالله ) تعليل : أي : كان سبب إلقاء الرعب في قلوبهم إشراكهم . 

****

((حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ)).

السؤال : لم جاء الخطاب في الآية للجميع مع كون المخالفة وقعت من بعضهم؟ 

( وتنازعتم ) وقع النزاع بين الرماة : فثبت بعضهم كما أمروا ، ولم يثبت بعضهم ، (وعصيتم ) أي : خالفتم ما أمرتم به من الثبوت . وجاءت المخاطبة في هذا لجميع المؤمنين ـ وإن كان المخالف بعضهم ـ وعطا للجميع ، وسترا على من فعل .

****

((حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم )).

السؤال : لماذا عطف التنازع والمعصية على الفشل ؟ 

لما ذكر الفشل عطف عليه ماهو سببه في الغالب : وهو التنازع والمعصية .

****

((وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِ)).

السؤال : من خلال الآية وضح ما الذي غير سير معركة أحد من النصر للمسلمين إلى الهزيمة ؟

أي: ضعفتم وتراخيتم بالميل إلى الغنيمة خلاف ما تدعوإليه الهمم العوالي ... فقد كانت العرب على حال جاهليتها تفاخر بالإقبال على الطعن والضرب في مواطن الحرب ، والإعراض عن الغنائم . 

****

(( وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ )).

السؤال :ما وجه ختم الآيات التي ذكرت فيها مصيبة المؤمنين بفضل الله سبحانه ؟

ومن فضله على المؤمنين : أنه لايقدر عليهم خيرا ولا مصيبة إلا كان خيرا لهم : إن أصابتهم سراء فشكروا جازاهم جزاء الشاكرين ، وإن أصابتهم ضراء فصبروا جازاهم جزاء الصابرين .

****

((ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاسٗا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمۡۖ وَطَآئِفَةٞ )).

السؤال :ما فائدة تنزل النعاس على المجاهدين ؟

وقد استجدوا بذلك نشاطهم ، ونسوا حزنهم : لأن الحزن تبتدئ خفته بعد أول نومه تعفيه ، كما هو مشاهد في أحزان الموت وغيرها .

****

((وَطَآئِفَةٞ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ)).

السؤال :لماذا لم يأمن المنافقون كما أمن المؤمنون ؟ 

كان غرض المنافقين لاالمدافعة عن الدين : فهم إنما يطلبون خلاص أنفسهم ، فعوقبوا على ذلك بأنه لم يحصل لهم الأمن المذكور .

****

((قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ )).

السؤال: مادلالة قوله تعالى :( قل إن الأمر كله لله )؟.

كنى يكون الغلبةلله تعالى عن كونها لأوليائه : لكونهم من الله سبحانه بمكان ، أو أن القضاء أو التدبير له تعالى مخصوص به ، لايشاركه فيه غيره : فيفعل ما يشاء .

****

((يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٞ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ)).

السؤال:مامدى شناعة هذه المقالة التى صدرت من المنافقين في ذلك اليوم ؟

وهذا إنكار منهم وتكذيب بقدر الله ، وتسفيه منهم لرأي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ورأي أصحابه ، وتزكية منهم لأنفسهم ، فرد الله عليهم بقوله : ( قل لو كنتم في بيوتكم ) التي هي أبعد شيءعن مظان  القتل ( لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ) فالأسباب ـ وإن عظمت ـ إنما تنفع إذا لم يعاضها القدر والقضاء .

****

((إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ إِنَّمَا ٱسۡتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِبَعۡضِ مَا كَسَبُواْۖ)).

السؤال :هل هناك علاقة بين ترك الجهاد والذنوب ؟

إن القتال في الجهاد إنما هو بالأعمال ، فمن كان أصبر في أعمال الطاعة كان أجلد على قتال الكفار .

****

((يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ )).

السؤال : يضعف الإيمان بالقدر عند الغافلين إذا سمعوا خبر مقتل المجاهدين ، وضح ذلك.

نهى الله تعالى المؤمنين عن الكون مثل الكفار والمنافقين في هذا المعتقد الفاسد : الذي هو أن من سافر في تجارة ونحوها ، ومن قاتل فقتل ، لو قعد في بيته لعاش ولم يمت في ذلك الوقت الذي عرض فيه نفسه للسفر ، أو للقتال .

****

((وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ)).

السؤال:ما علامة إرادة الخير بالإنسان ؟ وضح ذلك من خلال الآية .

(لئن قتلتم) أيها المؤمنون في سبيل الله : أي : في الجهاد ، أو متم حتف الأنف : وأنتم متلبسون به فعلا أو نية ، ( لمغفرة من الله ورحمة 

خير مما يجمعون ) أي : الكفار من منافع الدنيا ولذاتها مدة أعمارهم : وهذا ترغيب للمؤمنين في الجهاد ، وأنه مما يجب أن يتنافس فيه المتنافسون ، وفيه تعزية لهم ، وتسلية مما أصابهم في سبيل الله تعالى إثر إبطال ما عسى أن يثبطهم عن إعلاء كلمة الله تعالى .

****

أعمال 

((وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ )).

اسأل الله تعالى الشهادة بصدق .

((وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ)).

استمع لمحاضرة ، أو اقرأ كتابا عن الموت . 

((وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ )).

اقرأهذه الآية ، ثم ابدأ بتحديد مشروع حياتك .

((يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ )).

حدد ثلاثة من مظاهر التشبه بالكفار مما يفعله بعض الناس اليوم ، وأرسلها في رسالة للتحذير من منهجهم .

((حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ)).

أرسل رسالة تحذر فيها أن رؤية المال هو اختبار للثبات على الدين والمبادئ ، وهو سبب للخلاف والتنازع بين المسلمين على مر القرون 

((حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ )).

أصلح بين متخاصمين .

((يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِۖ)).

ذكر بعض أهل الابتلاء بحسن الظن بالله تعالى وأنهم سيعلمون غدا أن الله سبحانه قد أراد بهم خيرا.

((قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ)).

استغفر اليوم سبعين مرة ، واسأل الله حسن الخاتمة : فالموت قد يأتي فجأة ، وفي مكان وزمان لاتتوقعه. 

((إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ إِنَّمَا ٱسۡتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِبَعۡضِ مَا كَسَبُواْۖ)).

قد يكون تقصيرك وبعدك عن الله تعالى بسبب ذنب فعلته ، فأكثر اليوم من الصدقة ، والا ستغفار والتوبة .

توجيهات 

((وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ)).

من حكمة الله تعالى في نزول البلايا : التمحيص والاختبار ، وتمييز الخبيث من الطيب .

((أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ )).

لايوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة ، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم . 

((وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ)).

الجهاد وخوض المعارك لايقدم أجل العبد ، والفرار من الجهاد لا يؤخره أيضا. 

((سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ)).

الشرك بالله هو سبب  الخوف والقلق والضيق في الحياة .

((مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ)).

لاتأمن على نفسك الفتنة ووقوع المعصية : فقد قال الله تعالى عن الصحابة . 

((وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ )).

من مكانة الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ عند الله سبحانه أنه أخبر أنه عفا عنهم ، وشهد لهم بالإيمان : مما زاد من غيظ أعدائهم من المنافقين وأتباعهم .

((ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاسٗا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمۡۖ )).

من إكرام الله تعالى لأوليائه أن ينزل الأمان في قلوبهم عند الحاجة .

((إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ إِنَّمَا ٱسۡتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِبَعۡضِ مَا كَسَبُواْۖ)).

الذنب يولد الذنب ، والسيئة تولد السيئة : وهذا ما يوجب التوبة من االذنب فورا.

((إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ إِنَّمَا ٱسۡتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِبَعۡضِ مَا كَسَبُواْۖ)).

الذنوب في أوقات السراء سبب لمزلة القدم عند الضراء .

****

معاني الكلمات

السراء والضراء: اليسر ، والعسر.

ولا تهنوا: لاتضعفوا .

قرح : جرح .

نداولها : نصرفها .

انقلبتم على أعقابكم : رجعتم عن دينكم .

ربيون : جموع كثيرة .

تحسونهم : تقتلونهم . 

تصعدون : تصعدون في الجبل هاربين .

ولا تلوون : لاتلتفتون .

أمنة : أمنا وعدم خوف .

مضاجعهم : مصارعهم .

غزى: غزاة مجاهدين .


مقاصد السورة 

((إثبات أن دين الإسلام هو الحق ردا على شبهات أهل الكتاب ، وتثبيتا للمؤمنين. هي سورة مدنية سميت سورة  آل عمران ))

من فوائد 
.الترغيب في المسارعة إلى عمل الصالحات اغتناما للأوقات ، ومبادرة للطاعات قبل فواتها .

.من صفات المتقين التي يستحقون بها دخول الجنة : الإنفاق  في كل حال ، وكظم الغيظ، والعفو عن الناس ، والإحسان إلى الخلق. 

. النظر في أحوال الأمم السابقة من أعظم ما يورث العبرة والعظة لمن كان له قلب يعقل به .

.الابتلاء سنة إلهية يتميز بها المجاهدون الصادقون الصابرون من غيرهم .

.يجب ألا يرتبط الجهاد في سبيل الله والدعوة إليه بأحد من البشر مهما علا قدره ومقامه .

.أعمار الناس وآجالهم ثابتة عند الله تعالى ، لا يزيدها الحرص على الحياة ، ولا ينقصها الإقدام والشجاعة .

.تختلف مقاصد الناس ونياتهم ، فمنهم من يريد ثواب الله ، ومنهم من يريد الدنيا ، وكل سيجازى على نيته وعمله .

متشابهات
((ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ)).آل عمران 16

((رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ)).آل عمران 193
****
((أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ)). آل عمران 22

((فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ)). آل عمران56

((إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡ أَحَدِهِم مِّلۡءُ ٱلۡأَرۡضِ ذَهَبٗا وَلَوِ ٱفۡتَدَىٰ بِهِۦٓۗ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ)).آل عمران 91

(( إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ )). النحل 37

((بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ)) الروم 29




Post a Comment

0 Comments