Advertisement

Responsive Advertisement

سورة البقرة مع المتشابهات (من الآية 275 إلى الآية 283)

 الوقفات التدبرية


ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ 

السؤال : كيف يبعث المربي يوم القيامة ؟ 

يبعث كا لمجنون ; عقوبة له , وتمقيتا عند جميع أهل المحشر . 

يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ 

السؤال : لماذا وصف آكل الربا بأنه كفار أثيم ؟ 

ولا بد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة; وهي أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال ولا يكتفي بما شرع  له من الكسب المباح , فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع  المكاسب الخبيثة , فهو جحود لما عليه من النعمة ظلوم آثم , يأكل أموال الناس بالباطل . 

يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ 

السؤال: ما أثر الربا على آكله ؟ 

عن ابن عباس _ رضي الله عنهما _: (يمحق الله الربا ) يعني : لا يقبل منه صدقة ولا جهادا ولا حجا ولا صلة .(ويربي الصدقات ) أي : يثمرها ويبارك فيها في الدنيا , ويضاعف بها الأجر والثواب في العقبى ( والله لا يحب كل كفار ) بتحريم الربا ( أثيم ) فاجر بأكله . 

يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ 

السؤال : لماذا كان جزاء المربي محق ماله , وجزاء المحسن تنمية حسناته ؟ 

وهذا لأن الجزاء من جنس العمل ; فإن المربي قد ظلم الناس , وأخذ أموالهم  على وجه غير شرعي ;فجوزي بذهاب ماله , والمحسن إليهم بأنواع  الإحسان ربه أكرم منه ; فيحسن عليه كما أحسن على عباده . 

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ 

السؤال : لم خص الله تعالى الصلاة والزكاة بالذكر ؟ 

وخص الصلاة والزكاة بالذكر , وقد تضمنهما عمل الصالحات ;تشريفا لهما , وتنبيها على قدرهما ;إذهما رأس الأعمال : الصلاة في أعمال  البدن , والزكاةفي أعمال المال . 

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ 

السؤال : لماذا جاء التشديد بتحريم الربا ؟ 

الربا والإيمان لا يجتمعان , وأكثر بلا يا هذه الأمة حتى أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع والانتقام بالسنين إنما هو من عمل من عمل بالربا. 

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ 

السؤال : ماثمرة علم الإنسان أنه راجع إلى ربه ؟ 

من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير , والجلي والخفي , وأن الله لايظلمه مثقال  ذرة; أوجب له الرغبة والرهبة 

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ 

السؤال : لم أمر الله تعالى بالكتابة في الدين ونحوه من المعاملات ؟ 

الأمر بالكتب ندب إلى حفظ الأموال وإزالة الريب , وإذا كان الغريم تقيا فما يضره الكتاب 

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ 

السؤال : لماذا أمر الشرع بكتابة الديون ؟ 

الأمر بكتابة جميع عقود المداينات ... لشدة الحاجة إلى كتابتها ; لأن بدون الكتابة يدخلها من الغلط , والنسيان , والمنازعة , والمشاجرة شر عظيم . 

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ 

السؤال : ما حكمة إباحة التداين في الإسلام ؟ 

والتداين من أعظم أسباب رواج المعاملات ;لأن المقتدر على تنمية المال قد يعوزه المال  ; فيضطر إلى التداين ليظهر مواهبه في التجارة , أو الصناعة , أو الزراعة , ولأن المترفه قد ينضب المال من بين يديه , وله قبل به بعد حين , فإذا لم يتداين اختل نظام ماله 

وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ 

السؤال : من الكاتب المعتبر في كتابة الديون ؟ 

أن يكون الكاتب عارفا بكتابة الوثائق , وما يلزم فيها كل واحد منهما , وما يحصل به التوثق ;لأنه لا سبيل إلى العدل إلا بذلك . 

إِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ

السؤال : ما المقصود بصفتي المروءة والعدالة ؟ 

والعدالة شرط ; وهي أن يكون الشاهد مجتنبا للكبائر , غير مطر على الصغائر . والمروءة شرط ; وهي ما يتصل بآداب النفس مما يعلم أن تاركه قليل الحياء ; وهي : حسن الهيئة , والسيرة , والعشرة والصناعة . فإن كان الرجل يظهر من نفسه شيء منها ما يستحي أمثاله من إظهاره في الأغلب ;يعلم  به قلة مروءته , وترد شهادته . 

وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ

السؤال : كيف ينال العبد العلم من الله تعالى ؟ 

وعد من الله تعالى بأن من اتقاه علمه ; أي : يجعل في قلبه نورا يفهم به ما يلقي إليه , وقد يجعل الله في قلبه ابتداءفرقانا ; أي : فيصلا يفصل به بين الحق والباطل . 

وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ

السؤال : لماذا ختم آيات هذه المعاملات بصفة العلم بعد الأمر بالتقوى ؟ 

وختم آيات هذه المعاملات بصفة العلم بعد الأمر بالتقوى في غاية المناسبة _ لما يفعله المتعاملون من الحيل التي يجتلب كل منهم بها الحظ لنفسه _ والترغيب في امتثال ما أمرهم به . 

أعمال 

ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ 

ارسا رسالة تحذر فيها من خطر الربا على صاحبه وعلى المسلمين . 

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ 

حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة 

وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

ساعد معسرا , أو اشفع له في قضاء دينه . 

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ 

بادر اليوم بكتابة كل دين لك أو عليك ;لكي لا تضيع حقك وحق ورثتك , أوحقوق الناس . 

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ 

اقرض شخصا مبلغا من المال , واكتب ذلك . 

وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ 

حدد مهارة من الله بها عليك , وعلمها غيرك شكرا لله تعالى . 


توجيهات 

ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ 

الذي يتعامل بالربا فقد الحكمة التي تقوده إلى طريق الحق 

يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ 

المال المحرم ممحوق البركة , وهو  ضرر على صاحبه , والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والآخرة 

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ

هذه الآية تحتاج إلى ترديد لتستقر في القلوب , ويفيض أثرها على الجوارح . 

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ 

ضبط أحكام الأموال طريق لضبط أعمال القلوب , وضبط أعمال القلوب فيه صلاح الدين والدنيا . 

وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ 

على من خصه الله بنعمة يحتاج الناس إليها أن يبذلها لهم ; فإن ذلك من شكره لله على هذه النعمة . 

وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ

تقوى الله هي السبب الأول للعلم . 

معاني الكلمات 

يتخبطه : يصرعه 

المس : الجنون .

يمحق : ينقص ويذهب البركة . 

ويربي : يزيد , وينمي .  

فأذنوا : استيقنوا . 

ولا يأب : لايمتنع . 

وليملل : ليمل , ويقر 

يبخس : ينقص . 

سفيها : محجورا عليه ;لتبذيره 

ضعيفا : كا لصغير والمجنون . 

تسأموا : تملوا . 

وأقوم للشهادة : أعظم عونا على إقامة الشهادة . 


فوائد 

. من أعظم الكبائر أكل الربا , ولهذا توعد الله تعالى آكله بالحرب وبالمحق في الدنيا والتخبط في الآخرة 


. الالتزام بأحكام الشرع في المعاملات المالية ينزل البركة والنماء فيها . 


. فضل الصبر على المعسر , والتخفيف عنه بالتصدق عليه ببعض الدين أو كله . 


(( سميت سورة البقرة بهذا الاسم لورود قصة بقرة بني إسرائيل فيها , وفيها إشارة إلى وجوب  المسارعة إلى تطبيق شرع الله , وعدم التلكؤ فيه كما حصل من يهود. ))


من مقاصد السورة 
الأمر بتحقيق الخلافة في الأرض بإقامة الإسلام , والاستسلام لله , والتحذير من حال بني إسرائيل . 

Post a Comment

0 Comments