Advertisement

Responsive Advertisement

سورة البقرة مع المتشابهات (من الآية 253 إلى الآية 257)



الوقفات التدبرية  

 

قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ

السؤال : بينت الآية سببا من أسباب النصر على الأعداء فما هو ؟ 

الآيةتحريض على القتال واستشعار للصبر , وقتداء بمن صدق ربه , قلت : هكذا يجب علينا نحن أن نفعل , لكن الأعمال القبيحة والنيات الفاسدة منعت من ذلك حتى ينكسر العدد الكثير منا قدام اليسير من العدو ; كما شاهدنا ه غير مرة ; وذلك بما كسبت  أيدينا ; قال أبو الدرداء : " إنما تقا تلون  بأعمالكم .

وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ 

السؤال : ما أعظم جالب لمعية الله للعبد ؟ 

فأعظم جالب  لمعونة الله : صبر العبد لله . 

وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ 

السؤال : أفضل الدعاء أشمله لحاجة العبد , وضح ذلك من الآية . 

فيه حسن الترتيب ; حيث طلبوا أولا : إفراغ الصبر على قلوبهم عند اللقاء , وثانيا :  ثبات القدم والقوة على مقاومة العدو ;حيث إن الصبر قد يحصل لمن لا مقاومة له , وثالثا : العمدة والمقصود من المحاربة ;وهو النصرة على الخصم . 

فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ

السؤال : ما الثقة المحمودة وما الثقة المذمومة ؟

على العاقل المعتقد جهله بالعواقب وشمول  قدرة ربه أن لايثق بنفسه في شيء من الأشياء , ولايزال يصفها بالعجز وإن ادعت خلاف ذلك , ويتبرأ من حوله وقوته إلى حول مولاه وقوته ; ولا ينفك يسأله العفو والعافية. 

وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ

السؤال : بين أهمية الملك من خلال الآية . 

تنبيه على فضيلة الملك , وأنه لولاه ما استتب  أمر العالم ; ولهذا قيل : الدين والملك توأمان ;ففي ارتفاع  أحدهما  ارتفاع الآخر ;لأن الدين أس والملك حارس , وما لا أس له فمهدوم , وما لا حارس له فضائع . 

وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ 

السؤال : لماذا جعل الله المدافعة بين المؤمنين والكفار دائمة إلى يوم القيامة ؟ 

أخبر الله تعالى في هذه الآية أنه لولا دفعه بالمؤمنين في صدور الكفرة على مر الدهر (لفسدت الأرض ) ;لأن الكفر كان يطبقها ويتمادى في جميع أقطارها , ولكنه تعالى لا يخلي الزمان من قائم بحق وداع إلى الله ومقاتل عليه , إلى أن جعل ذلك في أمة محمد صلى الله عليه وسلم  إلى قيام الساعة , له الحمد كثيرا . 

وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ

السؤال : بين بعضا من فضل الله على العالمين . 

أولا بالإيجاد , وثانيا بالدفاع ; فهو يكف من ظلم الظلمة ; إما بعضهم ببعض , أو بالصالحين  وقليل  ما هم ويسبغ عليهم  غير ذلك من أثواب نعمه ظاهرة وباطنة . 

تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ

السؤال : بين شيئا من أوجه تفاضل المرسلين عليهم الصلاة والسلام . 

ومعلوم  أن المرسلين يتفاضلون  ; تارة في الكتب المنزلة عليهم , وتارة في  الآيات والمعجزات الدالة على صدقهم , وتارة في الشرائع وما جاءوا به من العلم والعمل , وتارة في أممهم .  

وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ 

السؤال : بين كيف تدبر عطاء بن دينار هذه الآية الكريمة 

قال عطاء بن دينار : " والحمد لله الذي قال : ( والكافرون هم الظالمون ) ولم يقل : والظالمون هم الكافرون ."

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ 

السؤال : لم نفى الله تعالى عن نفسه أقل النوم ؟ 

نفى الله تعالى عن نفسه النوم ; لأنه آفة , وهو منزه عن الآفات . 

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ

السؤال : لماذا شرعت قراءة  آية الكرسي في أوقات مختلفة من  الليل والنهار ؟ ولماذا كانت أعظم آية في كتاب الله ؟ 

هذه الآية الكريمة أعظم آيات القرآن , وأفضلها وأجلها ; وذلك لما اشتملت عليه من الأمور  العظيمة والصفات الكريمة; فلهذا كثرت الأحاديث في الترغيب في قراءتها , وجعلها وردا للإنسان في  أوقاته : صباحا , ومساء وعند نومه , وأدبار الصلوات المكتوبات . 

مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ

السؤال : على ماذا يدل اشترط إذنه سبحانه وتعالى  لمن أراد  الشفاعة ؟ 

وهذا من عظمته وجلاله وكبريائه عزوجل ; أنه لا يتجاسر أحد على أن يشفع لأحد عنده إلا بإذنه له في الشفاعة . 

لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ 

السؤال : لماذا لم تكن هناك حاجة لإكراه الناس على الدين ؟

لعدم الحاجة  إلى الإكراه عليه ;لأن الإكراه لايكون إلا على أمر خفية أعلامه , غامضة آثاره , أو أمر في غاية  الكراهة للنفوس , وأما هذا الدين القويم والصراط المستقيم فقد تبينت أعلامه للعقول , وظهرت طرقه وتبين أمره , وعرف الرشد من الغي , فالموفق إذا نظر إليه آثره واختاره , وأما من كان سيىء القصد , فاسد الإرادة , خبيث النفس , يرى الحق فيختار عليه الباطل , ويبصر الحسن فيميل إلى القبيح ;فهذاليس  لله حاجة في إكراهه على الدين ; لعدم النتيجة والفائد ة فيه , والمكره ليس إيمانه صحيحا. 

فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 

السؤال : ما سر ختم الآية الكريمة بصفتي : (السميع ), و(العليم ) لله عز وجل ؟ 

ولما كان الكفر باطاغوت والإيمان بالله مما ينطق به اللسان , ويعتقده القلب , حسن في الصفات : (سميع ) من أجل النطق , (عليم ) من أجل المعتقد 

أعمال 

فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ 

اقرأ قصة طالوت من أحد كتب التفسير , ثم استخرج منها ثلاث فوائد . 

 فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ

أكثر من الدعاء بالثبات , ثم درب نفسك اليوم بترك محبوب مباح ; كأن تصوم يوما  نافلة حتى لا تنهزم عند الابتلاء . 

رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ

ادع بهذا الدعاء لنفسك , وانصح به أهل  الابتلاء .

لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۗ

لتكن لك هذا اليوم صدقة _ ولو قليلة _ تحاج لك عند الله في يوم . 

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ

اقرأ آية الكرسي بعد الصلوت المفروضة ; فإنه لا يكون بينك وبين الجنة إلا أن تموت . 

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ

اقرأ آية الكرسي في الصباح والمساء وعند النوم يحفظك الله بها من الشيطان . 

توجيهات 

قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ

طول التفكير في الآخر يورث الثبات واليقين بالله وبنصره

قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ 

الذي يفرغ الصبر , ويثبت الأقدام ,وينصر على أهل الكفر هو الله سبحانه. 

قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ  فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ 

الدعاء عند الشدائد , وإظهار الافتقار والحاجة لله من أهم أسباب النصر .

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ

من أسباب الاقتتال : الا ختلاف الذي منبعه الهوى أو الجهل . 

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۗ 

لاينفع العيد يوم القيامة إلا عمله الصالح , ومن أعظمه الصدقة . 

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ

تذكر الدائم أن الله يراقبك في السر والعلن ويعلم ما تخفي وما تعلن يساعدك على التقليل من المعاصي . 


معاني الكلمات 

يظنون : يوقنون. 

خلة : صداقة . 

القيوم : القاتم على كل شيء 

سنة : نعاس . 

كرسيه : موضع قدمي الرب سبحانه 

يؤوده : يثقله . 

الآيات المتشابهات 

أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ

أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ

الضابط : (أهل الأعراف )


( سميت سورة البقرة بهذا الاسم لورود قصة بقرة بني إسرائيل فيها , وفيها إشارة إلى وجوب  المسارعة إلى تطبيق شرع الله , وعدم التلكؤ فيه كما حصل من يهود. ))

من مقاصد السورة 
الأمر بتحقيق الخلافة في الأرض بإقامة الإسلام , والاستسلام لله , والتحذير من حال بني إسرائيل . 

Post a Comment

0 Comments