Advertisement

Responsive Advertisement

سورة البقرة مع المتشابهات (من الآية 257 إلى الآية 265)


الوقفات التدبرية 

 ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ 

السؤال : كيف تكون ولاية الله تعالى للمؤمنين ؟ 

ناصرهم ومعينهم , وقبل : محبهم , وقيل : متولي أمورهم لايكلهم إلى غيره , وقال الحسن :"ولي هدايتهم ". 

ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ

السؤال : لماذا وحدلفظ (النور ) , وجمع لفظ ( الظلمات ) في الآية ؟ 

وحد تعالى لفظ النور , وجمع الظلمات ; لأن الحق واحد , والكفر أجناس كثيرة وكلها باطلة . 

ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ 

السؤال : ما الظلمات التي  يخرج منها المؤمن عند إيمانه ؟ وما النور الذي يلاقيه  ؟ 

فأخرجهم من ظلمات الكفر والمعاصي  والجهل إلى نور الإيمان والطاعة والعلم , وكان جزاؤهم على هذا أن سلمهم من ظلمات القبر والحشر والقيامة إلى النعيم المقيم والراحة والفسحة والسرور .

ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ

السؤال : لم سمى الله تعالى الكفر ظلمة , والإسلام نورا ؟ 

سمي الكفر ظلمة لالتباس طريقه , وسمي الإسلام نورا لوضوح  طريقه . 

ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ

السؤال : الإنسان لابد أن يتقدم : إما في الخير , وإما  في الشر , وضح ذلك من الآية . 

فالله يزيد الذين اهتدوا هدى ;لأن اتباعهم الإسلام تيسير لطرق اليقين ; فهم يزدادون توغلا فيها يوما فيوما . وبعكسهم الذين اختاروا الكفر على الإسلام ;فإن اختيارهم ذلك دل على ختم ضرب على عقولهم , فلم يهتدوا , فهم يزدادون في الضلال يوما فيوما .


أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ 
السؤال : هل يجوز المحاجة في الدين ؟ 
قال إلكيا : وفي الآية دليل على جواز  المحاجة في الدين . 

رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ 
السؤال : لماذاذكر إبراهيم الإحياء والإمانة دون غيرهما ؟ 
أي : هو المنفرد بأنواع التصرف , وخص منه الإحياء والإمانة لكونهما أعظم  أنواع التدبير . 

قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ 
السؤال : لماذا جعلت الطيور  المذبوحة أكثر  من واحد, وربما أكثر من نوع ؟ 
والظاهر أن حكمة التعدد والاختلاف زيادة في تحقق أن الإحياء لم يكن أهون في بعض الأنواع دون بعض . 

وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ
السؤال : ما الأسباب التي تجعل  أجر الحسنة يتضاعف؟ 
بحسب حال المنفق وإخلاصه وصدقه , وبحسب حال النفقة وحلها ونفعها ووقوعها موقعها . 


ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ
السؤال : لماذا كان المن مفسدا للصدقة ؟ 
وإنما كان المن  بالصدقة مفسدا لها محرما ; لأن المنة لله تعالى وحده , والإحسان كله لله ; فالعبد لايمن بنعمة الله وإحسانه وفضله , وهوليس له , وأيضا  فإن المان  مستعبد لمن يمن عليه , والذال والاستعباد لاينبغي إلا لله . 


قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ
السؤال : في هذه الآية صورة من صور سمو الأخلاق في الإسلام , وضح ذلك . 
(قول معروف ): هو رد السائل بجميل من القول ; كادعاء له والتأنيس ,  (ومغفرة ) : عفو عن السائل  إذا وجد منه جفاء , وقيل : مغفرة من الله لسبب الرد  الجميل .

قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ
السؤال : ما دلالة ختم الآية بصفة ( الحليم ) لله عز وجل .؟
(حليم ) أي : لا يعاجل من عصاه , بل يرزقه وينصره , وهو يعصيه ويكفره . 

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ
السؤال : ما الفرق بين صدقة المخلص وصدقة المرائي ؟ 
فيه تعريض بأن كلا من الرياء والمن والأذى على الإنفاق  من صفات الكفار , ولا بد للمؤمنين أن يجتنبوها . 

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ
السؤال : تدل الآية على خطورة الأعمال السيئة وضح ذلك من الآية . 
ويستدل بهذا على أن الأعمال السيئة تبطل الأعمال  الصالحة ... فكما أن الحسنات يذهبن السيئات , فالسيئات تبطل ما قابلها من الحسنات . 

أعمال 

ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ
حدد ثلاثة من الأعمال التي يحبها الله , واعمل بها , ثم قل : "  اللهم تولني فيمن توليت ".

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ
استخرج ثلاثة آداب للحوار والمناظرة من قصة إبراهيم  عليه السلام .

إِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡيِۦ وَأُمِيتُۖ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ 
قل : " اللهم يامعلم إبراهيم علمني, ويا مفهم سليمان فهمني".

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ
تصدق اليوم بصدقة لايطلع عليها  أحد من البشر . 


وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ
ابحث في كتب التفسير عن سر ختم آية الحث على الصدقة بصفي: الواسع العليم لله عزوجل . 

قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ
تواصل اليوم مع محتاج , وقل له قولا جميلا , وادع له , وتبسم في وجهه ;وتصدق عليه حتى يتضاعف أجرك . 

توجيهات 

ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ
الإيمان والعمل الصالح يحققان لك ولاية الله سبحانه , والفسق ووالغفلةعن ذكر الله تجلبان ولاية الشيطان والعياذ بالله .

ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ
من أعظم نعم الله على أوليائه أنهم يرون بنور الله .

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡيِۦ وَأُمِيتُۖ
النعم الدنيوية إذا لم يصاحبها إيمان بالله فهي وبال على صاحبها , وزيادة في سيئاته  . 

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ
إذا كان الإنفاق بحب  وتواضع ولا أذى; فإنه يدفع عن صاحبه الخوف والحزن في الدنيا ويوم القيامة . 

قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ
الكلمة الطيبة والعفو عن الناس أفضل من صدقة فيها أذى ومنة .

كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ
الرياء دليل على ضعف إيمان صاحبه بالله واليوم الآخر . 

معاني الكلمات 

فبهت : تحير , وانقطعت حجته 
عروشها : سقوفها . 
يتسنه : يتغير . 
ننشزها : نرفعها , ونصل بعضها ببعض . 
 فصرهن : إليك : اضممهن  إليك , وقطعهن . 
صفوان : حجر أملس . 
وابل : مطر غزير . 
صلدا : أجرد لا تراب عليه .  

(( سميت سورة البقرة بهذا الاسم لورود قصة بقرة بني إسرائيل فيها , وفيها إشارة إلى وجوب  المسارعة إلى تطبيق شرع الله , وعدم التلكؤ فيه كما حصل من يهود. ))

من فوائد 
 ( من أعظم ما يميز أهل الإيمان أنهم على هدى  وبصيرة من الله تعالى  في كل شؤونهم الدينية والدنيوية , بخلاف أهل الكفر . ) 

(من أعظم أسباب  الطغيان الغرور بالقوة والسلطان حتى يعمى المرء عن حقيقة حاله ) 

( مشروعية مناظرة أهل  الباطل لبيان  الحق , وكشف ضلالهم عن الهدى ) 

( عظم قدرة الله تعالى ; فلا يعجزه شيء, ومن ذلك إحياء الموتى . )

من مقاصد السورة 
الأمر بتحقيق الخلافة في الأرض بإقامة الإسلام , والاستسلام لله , والتحذير من حال بني إسرائيل . 

Post a Comment

0 Comments