الوقفات التدبرية
(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)
السؤال : مادلالة الأوصاف لأربعة في بداية سورة الفاتحة على الحمد لله؟
كأنه سبحانه يقول: ياعبادي إن كنتم تحمدوني وتعظموني للكمال الذاتي والصفاتي فاحمدوني فإني أنا (الله) إن كان للأ حسان والتربيةوالإنعام فإني أنا(رب العالمين), وإن كان للرجاء والطمع في المستقبل فإني أنا(الرحمن الرحيم) , وإن كان للخوف فإني أنا (مالك يوم الدين).
.(ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ)
السؤال : ذكرت في لآيات وسيلتان لاستجابه الدعاء , ماهما ؟
لما كان سؤال الله الهدية إلى الصراط المستقيم أجل المطالب ونيله أشرف المواهب علم الله عباده كيفية سؤااله , وأمرهم أن يقدمو بين يديه حمده والثناء عليه , وتمجيده ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم, فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم :توسل إليه بأسمائه وصفاته , وتوسل إليه بعبوديته . وهاتان الوسيلتان لا يكاد يرد معهما الدعاء
(إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ)
السؤال : الا ستعانة نوع من أنواع العبادة , فلماذا أفردها الله بالذكر بعد ذكر العبادة الشاملة للاستعانة وغيرها ؟
ذكر الا ستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى فإن لم يعنه الله لم يحصل له مايريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي.
(يَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ )
السؤال :لماذا حصرت العبادة لله تعالى؟
العبادة أعلى مراتب الخضوع ولا يجوز شرعا ولا عقلا فعلها إلا لله تعالى لأنه المستحق لذلك لكونه موليا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما
(إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ (5) ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ (6))
السؤال:لماذا كانت صيغة العبادة والاستعانة والدعاء في لسورة الفاتحة بالجمع؟
في قوله: (نعبد) بنون الاستتباع إشعار بأن الصلاة بنيت على الا جتماع.
( ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ )
السؤال:لماذا كانت الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؟
الحاجة إلى االهدى أعظم من الحاجة إلى لنصر والرزق;بل لا نسبة بينهما; لأنه إذاهدي كان من المتقين, (ومن يتق الله يجعل له مخرجا, ويرزقه من حيث لا يحتسب ).
(ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ )
السؤال :ما العلاقه بين التزام العبد الصراط المستقيم في الدنيا وسيره على الصراط في الآخرة؟
على قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار , يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم . وعلى قدر سيره هذا الصرط يكون سيره على ذاك الصراط;فمنهم من يمر كالبرق , ومنهم من يمر كا لطرف... فلينظر العبد سيره على ذلك الصراط من سيره على هذا ;حذوالقذة بالقذة جزاء وفاقا ; ا(هل تجزون إلا ماكنتم تعملون)
أعمال
(بسمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ )
سورة الفاتحة أعظم سورة في القرأن وأكثر سورة تقرأها ,اقرأ تفسيرها من أحد التفاسير وأكثر من تدبر آياتها
(ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ)
ادع الله, وابدأ الدعاء بالحمد والثناء عليه سبحانه كما ابتدأت سورة الفاتحة,ثم اسأله ماتريد كما ختمت السورة , (الحمد لله رب العالمين )ا (اهدنا الصراط المستقيم).
(صراط الذين أنعمت عليهم)
حدد مجموعة من أهل الخير والصلاح وأكثر من مصاحبتهم ومجالستهم , (صراط الذين أنعمت عليهم).
توجيهات
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ
هذه السورة مقسمة بين الله وعبده ف(إياك نعبد) مع ما قبلها لله , (وإياك نستعين ) مع ما بعدها للعبد فتأمل ;(إياك نعبد وإياك نستعين)
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ
لن تعبد الله حق العبادة حتى يعينك الله على ذلك
ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ
الحذر من اتباع منهج اليهود : تقدم الهوى على الشرع (غير المغضوب عليهم ) ومن منهج النصارى : العبادة بالبدعة والجهل ( ولا الضالين)
معاني الكلمات
بسم الله: أي أبتدئ قراءتي مستعينا باسم الله
العالمين : كل من سوى الله تعالى .
إياك نعبد : لا نعبدإلا أنت
الفوائد
.((افتتح الله تعالى كتابه بالبسملة ;ليرشد عباده أن يبدؤوا أعمالهم وأقوالهم بها طلبا لعونه وتوفيقه ))
.((من هدي عبادالله الصالحين في الدعاء البدء بتمجيد الله والثناء عليه سبحانه , ثم الشروع في الطلب ))
.((تحذير المسلمين من التقصير في طلب الحق كالنصارى الضالين , أو عدم العمل بالحق الذي عرفوكاليهود المغضوب عليهم )).
.(( دلت السورة على أن كمال الإيمان يكون بإخلاص العبادة لله تعالى وطلب العون منه وحده دون سواه )).
(( سميت سورة الفاتحة لافتتاح كتاب الله بها . وتسمى أم القرآن لا شتمالها على موضوعاته ; من توحيد لله , وعبادة , وغير ذلك , وهي أعظم سورة في القرآن , وهي السبع المثاني . ))
من مقاصد السورة
تحقيق العبودية لله تعالى .
0 Comments