(فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ)
السؤال :لماذا أمر الله سبحانه بالتقوى عند الوفاء , وأمر بها ثانية عند الإقرار؟
وقد أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء حسبما أمر بها عند الإقرار ; تعظيما لحقوق العباد , وتحذيرا عما يوجب وقوع الفساد .
*****
(وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ )
السؤال : لماذا خص الله تعالى ذكر القلب في هذه الآية ؟
خص القلب بالإثم ; إذ الكتم من أفعاله , وإذ هو المضغة التي بصلا حها يصلح الجسد كله .
*****
(وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ )
السؤال : ماالذي يصلح دين الخلق ودنياهم ؟
وقد اشتملت هذه الأحكام الحسنة التي أرشد الله عباده إليها على حكم عظيمة ومصالح عميمة; دلت على أن الخلق لو اهتدوا بإرشاد الله لصلحت دنياهم مع صلاح دينهم ;لاشتمالها على العدل والمصلحة , وحفظ الحقوق , وقطع المشاجرات والمنازعات , وانتظام أمر المعاش.
*****
(وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ )
السؤال : لماذا قدم السمع والطاعة على طلب الغفران ؟
وتقديم السمع والطاعة على طلب الغفران لما أن تقدم الوسيلة على المسئول أقرب إلى الإجابة والقبول .
*****
(لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ )
السؤال : تكاليف الشريعة كلها رحمة وإحسان , دلل على هذا من خلال هذه الآية .
فأصل الأوامر والنواهي ليست من الأمور التي تشق على النفوس , بل هي غذاء للأرواح , ودواء للأبدان , وحمية عن الضرر ; فالله تعالى أمر العباد بما أمرهم به رحمة وإحسانا .
*****
(لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ)
السؤال : ما سر التعبير القرآني في ذكر الحسنات ب (لها) والسيئات ب(عليها ) ؟
جاءت العبارة في الحسنات ب (لها ) من حيث هي مما يفرح المرء بكسبه ويسر بها , فتضاف إلى ملكه . وجاءت في السيئات ب(عليها) من حيث هي أثقال وأةزار , ومتحملات صعبة , وهذا كما تقول : "لي مال ", و"عاى دين ".
*****
(وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ )
السؤال : ما الأمر الثلاثة التي يحتاج إليها المذنب ؟
وقوله : (واعف عنا) أي : فيما بيننا وبينك مما تعلمه من تقصيرنا وزللنا . (واغفر لنا ) أي : فيما بيننا وبين عبادك ; فلا تظهرهم على مساوينا وأعمالنا القبيحة . (وارحمنا ) أي : فيما يستقبل ; فلا توقعنا _ بتوفيقك _ في ذنب آخر . ولهذا قالوا : إن المذنب محتاج إلى ثلاثة أشياء : أن يعفو الله عنه فيما بينه وبينه , وأن يستره عن عباده ;فلا يفضحه به بينهم , وأن يعصمه فلا يوقعه في نظيره .
*****
أعمال
(ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ)
اقرأ الآيتين آخر البقرة في ليلتك ;ففيهما كفاية لمن قرأهما .
(وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ)
احرص اليوم بعد فراغك من أي طاعة وعمل خير أن تسأل الله تعالى المغفرة
(وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ)
اعمل اليوم عملا صالحا بلسانك , أو مالك , أو جوارحك , ثم ادع بدعاء , فهوأرجى لقبول دعائك .
توجيهات
(وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ )
كاتم الشهادة آثم قلبه , فكيف بمن يكذب في الشهادة
(سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ)
السمع والطاعة لله سبب لنيل مغفرته سبحانه.
( أنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ)
موالاة الله سبحانه وتعالى سبب للانتصار على الأعداء .
معاني الكلمات
فرهان مقبوضة : هو أن يدفع لصاحب الحق شيئا ليضمن حقه حتى يرد المدين الدين .
إصرا : مشقة وثقلا .
الفوائد
.((جواز أخذ الرهن لضمان الحقوق في حال عدم القرة على توثيق الحق , إلا إذا وثق المتعاملون بعضهم ببعض )).
.(( حرمة كتمان الشهادة وإثم من يكتمها ولا يؤديها )).
.(( كمال علم الله تعالى واطلاعه على خلقه , وقدرته التامة على حسابهم على ما اكتسبو من أعمال )).
.(( تقرير أركان الإيمان وبيان أصوله )).
.(( قام هذا الدين على اليسر ورفع الحرج والمشقة عن العباد , فلا يكلفهم الله إلا ما يطيقون , ولا يحاسبهم على مالا يستطيعون )).
(( سميت سورة البقرة بهذا الاسم لورود قصة بقرة بني إسرائيل فيها , وفيها إشارة إلى وجوب المسارعة إلى تطبيق شرع الله , وعدم التلكؤ فيه كما حصل من يهود. ))
****
0 Comments