الوقفات التدبرية
((نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ))
السؤال: لماذا قال في التوراة والإنجيل( وأنزل )،وفي القرآن(نزل)؟
وإنما قال :(وأنزل التوراة والإنجيل) لأن التوراة والإنجيل أنزلاجملة واحدة ،وقال في القرآن :(نزل)لأنه نزل مفصلا: والتنزيل للتكثير .
****
((مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ))
السؤال :دلت هذه الآيةعلى أن القرآن حاكم على غيره من الكتب،فكيف ذلك؟
من الكتب السابقة: فهو المزكي لها :فما شهد له فهو المقبول ،ومارده فهو المردود، وهو المطابق لها في جميع المطالب التي اتفق عليها المرسلون ، وهي شاهدةله بالصدق:فأهل الكتاب لا يمكنهم ا لتصديق بكتبهم إن لم يؤمنوا به : فإن كفرهم به ينقض إيمانهم بكتبهم .
****
((هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ ))
السؤال:ماالحكمةمن إنزال المتشابه في القرآن الكريم؟
إنما أنزل المتشابه لذلك: ليظهر فضل العلماءويزداد حرصهم على الا جتهادفي تدبره، وتحصيل العلوم التى نيط بها استنباط ما أريدبه من الأحكام الحقيقية : فينالوا بذلك وبإتعاب القرائح واستخراج المقاصد الرئقة والمعاني اللائقة المدارج العالية .
****
((فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ ))
السؤال : ما موقف المبتدعة من الآيات المتشابهة؟
(زيغ) أي:ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل. (فيتبعون ماتشابه منه ) أي: إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة ، وينزلوه عليها : لاحتمال لفظه لما يصرفونه ، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه : لأنه دافع لهم ، وحجة عليهم : ولهذا قال الله تعالى : (ابتغاء الفتنة ) أي الإضلال لأتباعهم : إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهوحجة عليهم لا لهم .
****
((فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ))
السؤال : من الذي يضل في المتشابه ؟
بين ـ سبحانه وتعالى ـ أنه لا يضل بحرف المتشابه إلا ذوو الطبع العوج: الذين لم ترسخ أقدامهم في الدين ، ولا استنارت معارفهم في العلم .
****
((وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ))
السؤال :ما دلالة قوله تعالى: (وما يذكر إلا أولو الألباب )؟
مدحا للراسخين بجودة الذهن وحسن النظر : لما أنهم قد تجردت عقولهم عما يغشا ها من الركون إلى الأهواء الزائغة المكدرة لها ، واستعدوا إلى الاهتداء إلى معالم الحق ، والعروج إلى معارج الصدق .
****
((رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ))
السؤال : اذكر أنواعا من رحمة الله تعالى بالخلق .
فلله رحمة قد عمت الخلق : برهم وفاجرهم ، سعيدهم وشقيهم ، ثم له رحمة خص بها المؤمنين خاصة : وهي رحمة الإيمان ، ثم له رحمة خص بها المتقين : وهي رحمة الطاعة لله تعالى، ولله رحمة خص بها الأولياء نالو بها الولاية ، وله رحمة خص بها الأنبياء نالوا بها النبوة ،وقال الراسخون في العلم : (وهب لنا من لدنك رحمة ).
****
((إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ))
السؤال: لماذا بين الله تعالى أن الكفار لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم ؟
هؤلاء الكفار قد ألهتهم أموالهم وأولادهم عن الله تعالى والنظر فيما ينبغي له إلى حيث يخيل للرائي أنهم ممن يعتقد أنها تسد مسد رحمة الله تعالى وطاعته.
****
((وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ))
السؤال : هل ميزان النصر الحقيقي هو الكثرة وقوة السلاح ؟ وضح ذلك .
أي : إن النصر بمشيئة الله : لابالقلة ،ولابالكثرة : فإن فئة المسلمين غلبت فئة الكافرين مع أنهم كانوا أكثر منهم .
****
((وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ))
السؤال : ماوجه ختم الآية بقوله :(إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار )؟
لو نظر الناظر إلى مجرد الأسباب الظاهرة والعددوالعدد لجزم بأن غلبة هذه الفئة القليلة لتلك الفئة الكثيرة من أنواع المحالات ،ولكن وراء هذا السبب المشاهد بالأبصار سبب أعظم منه لا يدركه إلا أهل البصائر والإيمان بالله والتوكل على الله والثقة بكفايته : وهو نصره وإعزازه لعباده المؤمنين على أعدائه الكافرين .
****
((زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ ))
السؤال : ما المناسبة بين ذكر الشهوات وحسن المآب؟
وفائد هذا التمثيل أن الجنة لا تنال إلا بترك الشهوات ، وفطام النفس عنها .
****
((زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ ))
السؤال : لماذا بدأ بذكر النساء في أنواع الشهوات ؟
فبدأ بالنساء : لأن الفتنة بهن أشد ، كما ثبت في الصحيح أنه ـ عليه السلام ـ قال :((ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ))، فأما إذا كان القصد بهن الإعفاف وكثرة الأولاد : فهذا مطلوب مرغوب فيه مندوب إليه .
****
((زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ))
السؤال : لماذاخضت الشهوات بهذه المذكورات في الآية؟
وخص هذهالأمور المذكورة : لأنها أعظم شهوات الدنيا ،وغيرها تبع لها .
****
((۞قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ))
السؤال : ما الجزاء الذي أعده الله للمتقين ؟
بدأ سبحانه في هذه الآية أولا بذكر المقر وهو الجنات ،ثم ثنى بذكر ما يحصل به الأنس التام : وهو الأزواج المطهرة ، ثم ثلث بذكر ما هو الإكسبر الأعظم والروح لفؤاد الواله المغرم : وهو رضا الله ـ عز وجل ـ
****
((ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ))
السؤال : لماذاخصص الأسحار بالاستغفار ؟
تخصيص الأسحار بالاستغفار لأن الدعاء فيها أقرب إلى الإجابة : إذالعبادة حينئذ أشق ، والنفس أصفى ،والروع أجمع.
****
((ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ))
السؤال : بم تختم أكثر العبادات ؟
كانو يحيون الليل صلاة ، ثم يقعدون في السحر يستغفرون : فيختمون قيام الليل بالاستغفار .
****
((شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ))
السؤال : ما منزلة علم التوحيد ؟ وكيف تستدل على ما تقول بهذه الآية ؟
وفي هذا دليل على أن أشرف الأمور علم التوحيد: لأن الله شهد به بنفسه ، وأشهد عليه خواص خلقه : والشهادة لاتكون إلا عن علم ويقين بمنزلة المشاهدة للبصر .
****
((شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ))
السؤال : دلت الآية على شرف العلم والعلماء من عدة وجوه ،بينها.
في هذه الآية دليل على شرف العلم من وجوه كثيرة منها : أن الله قرن شهادة العلماء بشهادته وشهادة ملائكته ، وكفى بذلك فضلا ... ومنها : أنه تعالى جعلهم شهداء وحجة على الناس ، وألزم الناس العمل بالأمر المشهود به : فيكونون هم السبب في ذلك ، فيكون كل من عمل بذلك نالهم من أجره ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، ومنها : أن إشهاده تعالى أهل العلم يتضمن ذلك تزكيتهم وتعديلهم ، وأنهم أمناء على ما استرعاهم عليه .
****
((إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ))
السؤال : ما سبب الاجتماع ؟ وما سبب الفرقة في الأمة ؟
سبب الاجتماع والألفة : جمع الدين والعمل به كله : وهو عبادة الله وحده لاشريك له كما أمر به باطنا وظاهرا وسبب الفرقة : ترك حظ مما أمر العبد به، والبغي بينهم ، ونتيجة الجماعة : رحمة الله ورضونه ، وصلواته ، وسعادة الدنيا والآخرة ، وبياض الوجوه ونتيجة الفرقة : عذاب الله ولعنته ، وسواد الوجوه ، وبراءة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ منهم .
****
((وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ))
السؤال : بينت الآية سببا من أسباب الاختلاف ، فما هو ؟
إخبار أنهم اختلفو بعد معرفتهم بالحقائق من أجل البغي : وهو الحسد
****
((إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ))
السؤال :بين عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ,
دلت هذه الآية على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان واجبا في الأمم المتقدمة .
****
أعمال
((هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ ))
ضع برنامجا تتدبر فيه سورة آل عمران : حتي تحاج عنك يوم القيامة
((وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ ))
أكثر اليوم من قولك : رب زدني علما .
((رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ))
أكثر اليوم من سؤال الله الثبات على الهداية والحق .
((فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ))
تذكر ذنبا كبيرا فعلته ، وبادر بالاستغفار منه .
((قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ))
أرسل رسالة تذكر فيها أن العاقبة في نهاية المعركة للمتقين .
((زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ ))
وأنت تستمع بملذات الدنيا المباحة سل الله ألا يتعلق قلبك بها .
((ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ))
ادع الله بحاجة تريدها ، وقدم قبل دعائك عملا صالحا : فهو أرجي لقبوله
((ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ ))
ابحث عن محبوب دنيوي تعلقت به نفسك وحاول أن تصبر عنه هذا اليوم تربية لنفسك .
((ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ))
صل اليوم بالليل ولو ركعات قليلة ، ثم استغفر الله تعالى
توجيهات
((إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ))
إذا أردت أن تعمل معصية فهل تجد مكانا تختبئ فيه عن نظر الله
((هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ))
صفات خلقتك إنما هي من الله ـ سبحانه وتعالى ـ : فارض بما قسمة الله لك .
((فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ))
اعلم أن ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه هو طريق أهل الزيغ .
((إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ))
بالعمل الصالح تدخل الجنة ، وليس بكثرة الأموال والأولاد : فاشتغل بما ينفعك
((فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ))
الذوب طريق العذاب العاجل والآجل .
((قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ ))
من أفضل الوسائل لمواجهة المغرياتوالشهوات : تذكرالآخرة ووعد الله تعالى لمن صبر عن تلك المغريات .
((ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ))
تواضع لله تعالى : فهمها بلغت في مقامات العبودية
((شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ))
علم التوحيد أهم العلوم الشرعية : فاحرص على أن يكون لك اطلاع كبير فيه .
((وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ))
أهل الكتاب لم يؤتوا من قلة علم وضالة معرفة وإنما كان هلاكهم لأنهم وظفوا ما عند هم من علوم ومعارف للبغي بينهم بسبب الحسد .
معاني الكلمات
القيوم : القائم على كل شي
محكمات : واضحات الدلالة
أم الكتاب : أصل الكتاب الذي يرجع إليه عند الاشتباه.
متشابهات : خفيات ، لايتعين المراد منها إلا بردها إلى المحكمات
زيغ : مرض ، وانحراف
تأويله : تفسيره أو معرفة حقيقته.
كدأب : كشان وعادة
والقناطير المقنطرة : الأموال الكثيرة من الذهب والفضة
المسومة : الحسان
والحرث : لأرض المتخذة للزراعة .
الماب : المرجع والثواب .
والقانتين : المطيعين لله
قائمابالقسط : مقيما للعدل في كل أمر .
بغيا : حسدا وعدوانا .
حبطت : بطلت
فوائد
ـ أقام الله الحجة وقطع العذر عن الخلق بإرسال الرسل وإنزال الكتب التي تهدي للحق وتحذر من الباطل
ـ كمال علم الله تعالى وإحاطته بخلقه ، فلا يغيب عنه شئ في الأرض ولا في السماء سواء كان ظاهرا أو خفيا
ـ من أصول أهل الإيمان الراسخين في العلم أن يفسروا ما تشابه من الآيات بما أحكم منها .
ـ مشروعية دعاء الله تعالى وسؤاله الثبات على الحق ، والرشد في الأمر ، ولا سيما عند الفتن والأهواء
ـ أن غرور الكفار بأموالهم وأولادهم لن يغنيهم يوم القيامة من عذاب الله تعالى إذا نزل بهم
ـ النصر حقيقة لايتعلق بمجرد العدد والعدة وانما بتأييد الله تعالى وعونه .
ـ زين الله تعالى للناس أنواعا من شهوات الدنيا ليبتليهم ، وليعلم تعالى من يقف عند حدود ممن يتعداها
ـ كل نعيم الدنيا ولذاتها قليل زائل ، لايقاس بما في الآخرة من النعيم العظيم الذي لا يزول
مقاصد السورة
(( إثبات أن دين الإسلام هو الحق ردا على شبهات أهل الكتاب وتثبيتا للمؤمنين : هي سورة مدنية سميت سورة آل عمران لذكر آل عمران فيها ))
0 Comments