Advertisement

Responsive Advertisement

سورة البقرة مع المتشابهات (من الآية 153 إلى الآية 171)



 الوقفات  التدبرية 


السؤال : هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم ؟ 

إشارة إلى  أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء ,بل ذلك من ثمرات كون الله معهم ; حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى ومن بقي بسعادة الدارين . 

إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ  وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ 

السؤال : متى يترك الإنسان محبوبه ؟ 

ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم ; فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله _ بأن قاتل في سبيل الله  لتكون كلمة الله هي العليا ودينه الظاهر , لالغيرك ذلك من الأغراض _ فإنه لم تفته الحياة المحبوبة , بل حصل له حياة أعظم , وأكمل مما تظنون وتحسبون . 

وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ 

السؤال : لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء  عليهم ؟ 

قيل : إنما ابتلو بهذا ليكون آيةلمن   بعدهم ;فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق ,  وقيل : أعملهم بهذا ليكونو على يقين منه أنه يصيبهم ; فيوطنوا أنفسهم عليه , فيكون أبعد لهم من الجزع .  وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم وتوطين  النفس . 

وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ

  السؤال : لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع , ولم يكن به  كله ؟ 

السراء لو استمرت لأهل الإيمان ولم يحصل معها محنة ; لحصل الاختلاط الذي هو فساد , وحكمة الله يقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر ;هذه فائدة  المحن , لا إزاله  مامع المؤمنين من الإيمان , ولا ردهم عن دينهم ; فما كان الله ليضيع إيمان  المؤمنين . فأخبر في هذه  الآية أنه سيبتلى عباده (بشىء من الخوف ) من الأعداء  (والجوع ) ; أي : بشيء  يسير  منهما ;لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله أو الجوع لهلكو , والمحن تمحص , لا تهلك . 

وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ 

السؤال : لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة : ( إنا الله )؟

أي : مملوكون لله , مدبرون تحت أمره وتصريفه ;فليس لنا من أنفسنا وأمولنا شيء , فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم  ; فلا اعتراض عليه . 

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ

السؤال : ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة ؟ 

(إنا لله ) اللام للملك , والمالك يفعل في ملكه ما يشاء . (راجعون ): تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا , وفي الحديثالصحيح أن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ قال : من أصابته مصيبة فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون , اللهم أجرني في مصيبتي , وأخلف لي خيرا منها ;أخلف الله له خيرا مما أصابه . قالت أم سلمة : فلما مات زوجي _أبو سلمة _ قلت ذلك ; فأبدلني الله به رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ . 

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ

 السؤال :ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب ؟ 

جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب , وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة ;وذلك توحيد الله , والإقرار له بالعبودية , والبعث   من القبور , واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له . وقال سعيد بن جبير : " لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا ,ولو عرفها يعقوب لما قال : (يا أسفى على يوسف )"

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ

 السؤال : بين وجه الآية بالفلك  التي تجري في البحر ؟ 

ووجه الآية في الفلك : تسخير الله إياها حتى تجري على وجه الماء , ووقوفها  فوقه مع ثقلها . 

وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ

السؤال : بين عظمة الله وقدرته في تصريف أنواع الرياح ؟ 

(وتصريف الرياح ) : إرسالها من جهات مختلفة _ وهي الجهات  الأربع وما بينها _ وبصفات  مختلفة; فمنها : ملقحة للشجر , وعقيم , وصر , وللنصر , وللهلاك .  

وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ

 السؤال : ما أعظم جنود الله ؟ 

 قيل :  تصريفها أنها تارةتكون لينا , وتارة  تكون عاصفا  وتارة تكون حارة , وتارة تكون باردة , قال ابن عباس : "أعظم جنود الله :  الريح والماء . "

وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ

السؤال : ما علامة تمكن المحبة  من القلب ؟ 

واعلم أن محبة الله إذا تمكنت من القلب  ظهرت آثارها على الجوارح من الجد في طاعته , والنشاط لخدمته , والحرص على مرضاته , والتلذذ بمناجاته  والرضا  بقضائه , والشوق إلى لقائه , ولأنس بذكره , والاستيحاش من غيره , والفرار من الناس , والانفراد في الخلوات , وخروج الدنيا من القلب , ومحبة كل من يحبه الله , وإيثاره على كل من سواه . 

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ

السؤال : ما موقف المتبوعين من الأتباع يوم القيامة ؟ 

ظنو أن لها من الأمر شيئا , وأنها تقربهم إليه , وتوصلهم إليه ; فخاب ظنهم , وبطل سعيهم , وحق عليهم شدة العذاب , ولم تدفع عنهم أندادهم شيئا , ولم تغن عنهم مثقال ذرة من النفع , بل يحصل لهم الضرر منها  من حيث ظنو نفعها , وتبرأالمتبوعون من التابعين , وتقطعت بينهم الوصل التي كانت في الدنيا ;لأنها كانت لغير الله , وعلى غير أمر الله 

 إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ 

السؤال : متى يقتنع الكفار والمشركون من الأتباع بخطأ أعمالهم ؟ 

أعمالهم التي يؤملون نفعها وحصول نتيجتها انقلبت عليهم حسرة وندامة ... وحينئذ يتمنى التابعون أن يردواإلى الدنيا فيتبرأوا من متبوعيهم ;بأن يتركوا الشرك بالله , ويقبلوا على إخلاص العمل لله . 

وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ

السؤال : كيف يبلغ الكفار درجة الحسرة يوم القيامة ؟ 

قال السدي : ترفع لهم الجنة ;فينظرون إليها وإلى بيوتهم فيها لو أطاعوا الله تعالى , ثم تقسم بين المؤمنين ;فذلك حين يندمون . وأضيفت هذه الأعمال إليهم من حيث هم مأمورون بها ... والحسرة أعلى درجات الندامة على شيء فائت . 

كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ

اسأل الله تعالى الشهادة صادقا من قلبك . 

وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ 

قل عند سماع مصائب المسلمين في نشرات  الأخبار : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) . 

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ

اسأل الله العافية , ثم احفظ الذكر المستحب عند نزول  المصيبة : من أصابته مصيبة فقال : اللهم أجرني في مصيبتي , وأخلف لي خيرا منها ; أخلف الله له خيرا مما أصابه . 

إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ

 اختر واحدة من المخلوقات المذكورة في الآية , ثم استخرج ثلاث فوائد تدل على قدرة الله وحكمته فيها . 

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ

استخرج من القرآن ثلاثة أعمال يحبها الله سبحانه واعمل بها اليوم 

 وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ

اكتب نوعا من الأكل أفتى العلماء بتحريمه , وتساهل الناس فيه ,  مع فتوى لأحد العلماء , وأرسلها في رسالة لمن  تعرف . 

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ  

توجيهات  


قد يبتلى المؤمن  بالمصايب في النفس والأهل والمال ; فيصبر ;فترتفع درجته , ويعلو مقامه عند ربه . 

وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ

كتمان العلم والحق عاقبته اللعن والطرد من رحمة الله تعالى . 

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ

عالم السوء يلعنه كل اللا عنين , وعالم الحق يستغفر له كل المستغفرين . 

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ

معاني الكلمات 


الممترين : الشاكين 

يلعنهم : يطردهم 


( سميت سورة البقرة بهذا الاسم لورود قصة بقرة بني إسرائيل فيها , وفيها إشارة إلى وجوب  المسارعة إلى تطبيق شرع الله , وعدم التلكؤ فيه كما حصل من يهود. ))




Post a Comment

0 Comments