Advertisement

Responsive Advertisement

سورة البقرة مع المتشابهات(من الآية 191 إلى الآية 204)



الوقفات التدبرية 

وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ  

السؤال : كيف يستدل بهذه الآية على أن حفظ الدين أهم مقاصد الشريعة ؟ 

أي : فتنة المؤمن عن دينه أشد  عليه من قتله , وقيل : كفر الكافر أشد من قتل المؤمنين لهم في الجهاد . 

وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ 

السؤال : ما المقصود بالفتنة؟ وما المقصود بالقتل في الآية ؟ وأيهما أشد ؟ 

ولما كان الجهاد فيه إزهاق  النفوس وقتل الرجال ; نبه تعالى  على أن ماهم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطم  من القتل ; ولهذا قال : (والفتنة أشد من القتل ) . 

وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ

السؤال : دلت الآية على المراد الحقيقي من قتال الكفار ودفع مايتوهم من بعض الناس , وضح ذلك . 

ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله ,  وأنه ليس  المقصود به سفك دماء الكفار , وأخذ أموالهم , ولكن  المقصود به أن يكون الدين لله تعالى ;فيظهر دين الله تعالى على سائر الأديان , ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره . 

فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ 

السؤال : لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند رد العدوان ؟

ولما كانت النفوس في الغالب لاتقف على حدها إذا رخص لها في المعاقبة _ لطلبها التشقي _ أمر تعالى  بلزوم تقواه التي هي الوقوف عند  حدوده , وعدم تجاوزهم 

وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ

السؤال : ماسبب معية الله للمتقين في الآية ؟ 

لما كان في هذه التقوى خروج عن حظ النفس ; أعلمهم أنه تعالى يكون عوضا لهم من أنفسهم بما اتقوا وداوموا على التقوى , حتى كانت وصفا لهم , فأعلمهم بصحبته لهم . 

وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِۛ

السؤال : ما المقصود بالتهلكة ؟ 

قال أبو أيوب _ رضي الله عنه _ : نزلت فينا معشر الأنصار ;وذلك أن الله تعالى لما أعز دينه , ونصر رسوله قلنا فيما بيننا : إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا حتى فشا الإسلام , ونصرالله نبيه , فلو رجعنا إلى أهلينا وأموالنا فأقمنا فيها , فأصلحنا ما ضاع منها, فأنزل الله تعالى : (وأنفقوا في سبيل الله ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة ):  فالتهلكة : الإقامة في الأهل والمال , وترك الجهاد ." 

وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِۛ وَأَحۡسِنُوٓاْ إِۛنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

السؤال : بم تكون النجاة , وبم يكون الهلاك إذادعا داعى الجهاد ؟ 

لما كانت النفقة من أعظم دعائم الجهاد , وكان العيش في أول الإسلام ضيقا والمال قليلا ; فكان ذلك موجبا لكل أحد أن يتمسك بما في يده , ظنا أن في التمسك به النجاة , وفي إنفاقه الهلاك ; أخبرهم أن الأمر على غير ما يسول به الشيطان من ذلك ; (الشيطن يعدكم الفقر ) . 

ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ

السؤال : كيف يكون حج المؤمن مبرورا ؟ 

قال الحسن :" الحج المبرور هو أن يرجع صاحبه زاهدا في الدنيا , راغبا في الآخرة ." 

فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ

السؤال : بين عناية القرآن الكريم بالكلمة الطيبة والبعدعن الكلام السيىء. 

تحريض وحث على حسن الكلام مكان الفحش , وعلى البر والتقوى في الأخلاق مكان الفسوق والجدال . 

وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ

السؤال : من ترك السبب فليس بمتوكل , وضح ذلك من خلال الآية. 

نزلت الآية في طائفة من العرب كانت تجيء إلى الحج بلا زاد , ويقول بعضهم  : نحن المتوكلون , ويقول بعضهم : كيف بيت الله ولا يطعمنا ؟ فكانو يبقون عالة على الناس , فنهوا عن ذلك ,وأمروا بالتزود. 

لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ

السؤال : لماذا بين تعالى جواز التجارة في الحج بعد النهي عن الجدال ؟ 

لما نهى عن الجدال في الحج ;كان مظنة للنهىي عن التجارة فيه أيضا ; لكونها مفضية _ في الأغلب _ إلى النزاع في قلة القيمة وكثرتها ;فعقب ذلك بذكر حكمها.

فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا 

السؤال : لماذا قرن سبحانه الذكر بالدعاء ؟ ولماذا بدأبالذكر ؟ 

وقرن سبحانه الذكر بالدعاء ;للإشارة إلى أن المعتبرمن الذكر ما يكون عن قلب حاضر , وتوجه باطن ;كما هو حال الداعي حين طلب حاجة , لامجرد التفوه والنطق به ... وبدأ_ سبحانه وتعالى _  بالذكر لكونه مفتاحا للإجابة ثم بين _ جل شأنه _ أنهم ينقسمون في سؤال الله تعالى إلى من يغلب عليه حب الدنيا ; فلا يدعو إلا بها , ومن يدعو  بصلاح حاله في الدنيا والآخرة . 

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ

السؤال : كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم ؟ 

قيل لعلى _ رضي الله عنه _: كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم ؟ قال : " كما يرزقهم على كثرتهم ." 

أعمال : 

وَأَحۡسِنُوٓاْ إِۛنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

أهد هدية لعائلة أحد المشتغلين في خدمة هذا الدين . 

وَأَحۡسِنُوٓاْ إِۛنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

أحسن اليوم إلى فقير , أو عاجز ; فإن الله تعالى يحب منك هذا .

وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ 

ضع خطة مالية وزمنية _ ولو طالت مدتها _ لجمع تكلفة حج , أو عمرة , مستعينا بالله _ عز وجل . 

لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ

استعن بالله تعالى , وضع خطة زمنية مالية توفر فيها احتياجاتك المالية , وتكف بها نفسك عن ذل السؤال , مع الحرص على ألا تشغلك عن أوامر الله تعالى  

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

استغفر اليوم بعد كل عبادة وعمل صالح ;اعترافا بالتقصير , وجبرا للنقص , واجعلها صفة دائمة لك . 

رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ 

أكثر اليوم من الدعاء الوارد في  الآية الكريمة . 

توجيهات 

وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِۛ

الإنفاق في سبيل الله أمان للفرد والمجتمع والإمساك عن النفقة هلاك . 

وَأَحۡسِنُوٓاْ إِۛنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

أتقن الأعمال الخيرية التي تعملها  لتنال محبة الله تعالى . 

وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِ

اهتم بإخلاص العبادة لله سبحانه . 

فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ 

المدركون لمقاصد العبادات هم الأحسن علما وتربية وخلقا . 

وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ

كما تهتم بالأسباب المادية _ كالطعام والشراب _ اهتم بالأسباب الشرعية ;كصلاح القلب وتقواه . 

وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ

لاتحقرن من المعروف شيئا مهما صغر ; فالصغير في عينك قد يكون كبيرا عند الله سبحانه 

معاني الكلمات 

ثقفتموهم : وجدتموهم . 

والفتنة : أذى للمسلمين , أو شرك بالله . 

ولاتلقو ا بأيديكم : لاتوقعو أنفسكم . 

التهلكة : الهلاك بترك الجهاد , والإنفاق فيه . 

أحصرتم : منعتم لمرض أو عدو . 

الهدى : ذبيحة : شاة تذبح لفقراء الحرم . 

حاضري : ساكني . 

أشهر معلومات : هي شوال وذو القعدة ,وعشر من ذي الحجة 

 رفث : الجماع ومقدماته القولية والفعلية 

فضلا : رزقا بالتجارة . 

أفضتم من عرفات : دفعتم بعد غروب الشمس راجعين من عرفات . 


( سميت سورة البقرة بهذا الاسم لورود قصة بقرة بني إسرائيل فيها , وفيها إشارة إلى وجوب  المسارعة إلى تطبيق شرع الله , وعدم التلكؤ فيه كما حصل من يهود. ))


من مقاصد السورة 
الأمر بتحقيق الخلافة في الأرض بإقامة الإسلام , والاستسلام لله , والتحذير من حال بني إسرائيل . 



Post a Comment

0 Comments