Advertisement

Responsive Advertisement

سورة البقرة مع المتشابهات(من الآية 216 إلى الآية 225)



الوقفات التدبرية 

 كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ

السؤال : كيف يكون القتال في سبيل الله تعالى مكروها للمؤمنين ؟ 

هذا الكره من حيث نفور الطبع عنه ;لما فيه من مؤنة المال ,ومشقة النفس , وخطر الروح ,لا أنهم كرهوا أمر الله تعالى . 

وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ 

السؤال : كيف يكون القتال خيرا مع أن ظاهره المشقة والألم ؟ 

لأن القتال يعقبه النصر والظفر على الأعداء , والاستيلاء على بلادهم وأموالهم وذرياتهم وأولادهم . 

وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ

السؤال : قد يفرح المجتمع بترك القتال , ويكون ذلك شرا له ;فكيف ذلك ؟ 

القعود عن القتال قد يعقبه استيلاء العدو على البلاد والحكم . 

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ 

السؤال : سير المجتمع إلى الكفر ,أو سيره إلى الجهاد , أيهما أعظم مفسدة ؟ 

إن كان قتل النفوس فيه شر, فالفتنة الحاصلة بالكفر وظهور أهله أعظم من ذلك ; فيدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما . 

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ

السؤال : في الآية تنبية عظيم لأصحاب الأعمال الصالحة , فماهو ؟ 

إشارة إلى أن العبد ولو أتى من الأعمال بما أتى به  لاينبغي له أن يعتمد عليها  ويعول عليها ,بل يرجو رحمة ربه ,ويرجو قبول أعماله ومغفرة ذنوبه وستر عيوبه . 

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

السؤال : لماذا  قال سبحانه : (يرجون ) وهي صيغة محتملة مع أن أعمالهم عظيمة ؟ 

وإنما قال (يرجون ) وقد مدحهم ;لأنه لايعلم أحد في هذه الدنيا  أنه صائر إلى الجنة ولو بلغ في طاعة الله كل مبلغ ; لأمرين : أحدهما : لايدري بما يختم له , والثاني : لئلا يتكل على عمله . 

كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ

السؤال : ما فائدة التفكر في آيات القرآن ؟ 

أي في الآيات ,فتسنتنبطوا الأحكام منها , وتفهموا المصالح والمنافع المنوطة بها ;فترجي التفكر غاية لتبين الآيات ,فتأخذون بالأصلح وتجتنبون عما يضركم ولا ينفعكم , أو يضركم أكثر مما ينفعكم . 

وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ 

السؤال : كيف تستفيد من الآية خطورة مخالطة المسلم للمبتدعة والمشركين ؟ 

(ولئك يدعون إلى النار );أي : في أقوالهم أو أفعالهم وأحوالهم ;(فمخالطهم ) على خطر منهم , والخطر ليس من الأخطار الدنيوية , إنما هو من الشقاء الأبدي . ويستفاد من تعليل الآية : النهى عن مخاطة كل مشرك ومبتدع ;لأنه إذا لم يجز التزوج مع أن فيه مصالح كثيرة فالخلطة المجردمن باب أولى  , وخصوصا الخلطة التي فيها ارتفاع المشرك ونحوه على المسلم . 

أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ 

السؤال : متى يكون المسلم أكثر عرضة للهلاك ؟ 

المقصودمن الآية أن المؤمن يجب أن يكون حذرا عما يضره فى الآخرة , وأن لايحوم حول حمى ذلك ,ويتجنب عما فيه الاحتمال ; مع أن النفس والشيطان يعاونان على ما يؤدي إلى النار . 

إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ

السؤال: لماذا عبر بصيغة التوابين التي تفيد الاستمرار؟ 

تأنيسا لقلوب المتحرجين من معاودة الذنب بعد توبة منه , أى : ومن معاودة التوبة بعد الوقوع في ذنب ثان ;لما يخشى العاصي من أن يكتب عليه كذبة كلما أحدث توبة وزل بعدها ;فيعد مستهزئا , فيسقط من عين الله ثم لايبالي به , فيوقفه ذلك عن التوبة . 

وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

السؤال : لماذا لم يذكر الله المبشربه في هذه الآية ؟ 

لم يذكر المبشر به ليدل على العموم , وأن لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة , وكل خير واندفاع كل ضير رتب على الإيمان ;فهو داخل في هذه البشارة . 

وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ

السؤال : ما فائدة التقليل من الحلف واليمين ؟ 

المعنى : لاتستكثروا من اليمين بالله ;فإنه أهيب للقلوب ;قال تعالى :  (واحفظوا أيمنكم ) , وذم من كثر اليمين ;فقال : (ولاتطع كل حلاف مهين ) 

وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ

السؤال : متى يكون الحلف واليمين مذموما ؟ 

نهاهم الله أن يجعلوا الحلف بالله مانعا لهم من فعل ما أمر به ;لئلا يمتنعوا عن طاعته باليمين التى حلفوها . 

وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِي

السؤال : ختام الآية بين عظم اليمين وأهميتها وضح ذلك . 

ثم ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين , فقال : (والله سميع ) ;أي : لجميع الأصوات , (عليم ) بالمقاصد والنيات ;ومنه سماعه لأقوال الحالفين , وعلمه  بمقاصدهم هل هي خير أم شر ,  وفي ضمن ذلك التحذير من مجازاته , وأن أعمالكم ونياتكم قد استقر علمها عنده . 

أعمال 

وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ

تذكر شيئا تعلقت به نفسك فصرفه الله عنك , أو كرهته فقدر عليك , واحمد الله ; فقد يكون في ذلك خير لك 

وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ 

اكتب ثلاث فوائد من هذه الآية القرآنية العظيمة . 

وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ 

كرر  اليوم هذا الدعاء : " يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك . "

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ 

أكرم يتيما , أو اسع في كفالته. 

أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ

يختبر الله سبحانه كل مجتمع بإيجاد دعاة إلى الخير , ودعاة إلى الشر , فحدد دعاة الخير في مجتمعك , واسع في مساعدتهم , والدعاء لهم . 

إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ

جدد وضوءك اليوم لكل صلاة; ولو كنت على وضوء . 

توجيهات 

كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ

الجهاد في سبيل الله شريعة ماضية إلى يوم القيامة . 

وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ

المسلم الصادق يسلم أمره لله ;ولو خالف هواه . 

وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ

السبب الأول للحرب على بلاد المسلمين هو الدين ;مهما لبسوا الحرب بلباس آخر. 

معاني الكلمات 

البأساء : الفقر 

والضراء : المرض 

والفتنة : الشرك 

والميسر : القمار , وهو أخذ المال , أو إعطاؤه بطريق المغالبات التي فيها  عوض من الطرفين .


( سميت سورة البقرة بهذا الاسم لورود قصة بقرة بني إسرائيل فيها , وفيها إشارة إلى وجوب  المسارعة إلى تطبيق شرع الله , وعدم التلكؤ فيه كما حصل من يهود. ))

من مقاصد السورة 
الأمر بتحقيق الخلافة في الأرض بإقامة الإسلام , والاستسلام لله , والتحذير من حال بني إسرائيل . 

Post a Comment

0 Comments