الوقفات التدبرية
((فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ )).
السؤال :ماعلامة رحمة الله بالعبد المذكورة في الآية ؟
لعل المراد بهذه الرحمة ربطه ـ سبحانه وتعالى ـ على جأشه ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ ، وتخصيصه له بمكارم الأخلاق وجعل الرفق
ولين الجانب مسببا عن ربط الجأش : لأن من ملك نفسه عند الغضب كان كامل الشجاعة .
****
((وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ)).
السؤال :بين بعض حكم الأمر للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمشاورة أصحابه .
وقد قيل : إن الله أمر بها نبيه لتأليف قلوب أصحابه ، وليقتدي به من بعده ، وليستخرج بها منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر
الحروب ،والأمور الجزئية ، وغير ذلك : فغيره ـ صلى الله عليه وسلم ـ أولى بالمشورة.
****
((وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ)).
السؤال :في الآية رد على بعض الفرق الضالة بشأن الصحابة ، وضح ذلك .
إشعار بمنزلة الصحابة ، وأنهم كلهم أهل اجتهاد، وأن باطنهم مرضي عند الله تعالى .
****
((فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ)).
السؤال: لم كان التوكل على الله من أعلى المقامات ؟
التوكل هو الاعتماد على الله في تحصيل المنافع ، أوحفظها بعد حصولها ، وفي دفع المضرات ورفعها بعد وقوعها ، وهو من أعلى
المقامات لوجهين : أحدهما قوله : (إن الله يحب المتوكلين ) ، والآخر : الضمان الذي في قوله : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) .
****
((إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ )).
السؤال :مساعدة الأقوياء لك هل تغني عن الاعتماد والتوكل على الله سبحانه ؟
(وإن يخذلكم ) ويكلكم إلى أنفسكم ( فمن ذا الذي ينصركم من بعده ) فلا بد أن تنخذلوا : ولو أعانكم جميع الخلق . وفي ضمن ذلك الأمر
بالاستنصار بالله ، والاعتماد عليه ، والبراءة من الحول والقوة .
****
((لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ)).
السؤال:ما الحكمة في ترتيب التلاوة ثم التزكية ثم التعليم ؟
تقديم ( التلاوة ) : لأنها من باب التمهيد ، ثم ( التزكية ) : لأنها بعده : وهي أول يحصل منه صفة يتلبس بها المؤمنون ،وهي من قبيل
التخلية المقدمة على التحلية لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح .ثم ( التعليم ) : لأنه إنما يحتاج إليه بعد الإيمان .
****
((أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ)).
السؤال :ماسبب المصائب على الفرد والمجتمع؟
وأخبر أن ما يحصل لهم من مصيبة انتصار العدو وغيرها إنما هو بذوبهم ، فقال تعالى في يوم أحد : ( أولما أصبتكم مصيبة قد أصبتم
مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم ) .
****
((وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ)).
السؤال :استفاد المسلمون فائدة من الهزيمة في أحد فماهي ؟
أخبر أن ما أصابهم يوم التقى الجمعان ـ جمع المسلمين وجمع المشركين في أحد ـ من القتل والهزيمة أنه بإذنه وقضائه وقدره ، لا مرد له
ولابد من وقوعه ، والأمر القدري إذا نفذ لم يبق إلا التسليم له ، وأنه قدره لحكم عظيمة ، وفوائد جسيمة ، وأنه ليتبين بذلك المؤمن من المنافق .
****
((ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ )).
السؤال :هل للجهاد أثر في توفيت وفاة الإنسان ؟
(لو أطاعونا ) يريد في ألا يخرجوا إلى قريش . وقوله : (وقعدوا) أي : قالوا هذا القول وقعدوا بأنفسهم عن الجهاد: فرد الله عليهم بقوله :
(قل فادرؤوا ) أي : قل لهم يامحمد : إن صدقتم فادفعوا الموت عن أنفسكم والدرء: الدفع : بين بهذا أن الحذر لا ينفع من القدر ، وأن
المقتول يقتل بأجله ، وما علم الله وأخبر به كائن لامحالة .
****
((وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ)).
السؤال : ما وجه كون الشهداء أحياء بعد أن قتلوا؟
( بل أحياء ) إعلام بأن حال الشهداء حال الأحياء من التمتع بأرزاق الجنة ، بخلاف سائر الأموات من المؤمنين : فإنهم لا يتمتعون
بالأرزاق حتى يدخلوا الجنة يوم القيامة .
****
((وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ)).
السؤال: يجمع الله للشهيد بين نعيم البدن ونعيم القلب والروح ،وضح ذلك ؟
ولفظ: (وعند ربهم ) يقتضي علو درجتهم ، وقربهم من ربهم ، ( ويرزقون ) من أنواع النعيم الذي لايعلم وصفه إلا من أنعم به عليهم ،
ومع هذا (فرحين بما آتاهم الله من فضله )أي : مغتبطين بذلك ، قد قرت به عيونهم ، وفرحت به نفوسهم : وذلك لحسنه ، وكثرته ،
وعظمته ، وكمال اللذة في الوصول إليه ، وعدم المنغص : فجمع الله لهم بين نعيم البدن بالرزق ونعيم القلب والروح بالفرح بماآتاهم من
فضله : فتم لهم النعيم والسرور .
****
((فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ)).
السؤال :ماحال الذين يقتلون في سبيل الله ؟
لم يفت إلا حياة الكدر التي لامطمع لأحد في بقائها ـ وإن طال المدى ـ وبقيت لهم حياة الصفاء: التي لاانفكاك لها ، ولا آخر لنعيمها ، فلا
فتنة تنالهم ، ولا حزن يعتريهم ، ولا دهش يلم بهم في وقت الحشر ، ولا غيره .
****
((وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ )).
السؤال : لماذايستبشر الشهداء لحال إخوانهم في الدنيا ؟
من إخوانهم الذين تركوهم أحياء في الدنيا على مناهج الإيمان والجهاد : لعلمهم أنهم إذا استشهدوا ولحقو بهم ، ونالوا من ىالكرامة ما
نالوا : فهم لذلك مستبشرون .
****
((ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ)).
السؤال :ما معنى قول (حسبنا الله ونعم الوكيل )؟
(حسبنا الله ونعم الوكيل ) كلمة يدفع بها ما يخاف ويكره ، وهي التي قالها إبراهيم ـ عليه السلام ـ حين ألقي في النار ، ومعنى
( حسبنا الله ): كافينا وحده : فلا نخاف غيره ، ومعنى (ى ونعم الوكيل ) : ثناء على الله ، وأنه خير من يتوكل العبد عليه، ويلجأ إليه.
(فانقلبوا ) أي : رجعوا بنعمة السلامة ، وفضل الأجر .
****
((فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ)).
السؤال :ما المنح الأربع التي نالها أهل الإيمان لما فوضوا أمرهم إلى ربهم سبحانه ؟
لما فوضوا أمورهم إليه ، واعتمدوا بقلوبهم عليه : أعطاهم من الجزاء أربعة معان : النعمة ، والفضل ، وصرف السوء ، واتباع الرضا :
فرضاهم عنه ، ورضي عنهم .
****
((إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ)).
السؤال :من الخائف من عذاب الله تعالى حقيقة ؟
فالخائف من الله تعالى هو أن يخاف أن يعاقبه : إما في الدنيا ، وإما في الآخرة ، ولهذا قيل : ليس الخائف الذي يبكي ويمسح عينيه ، بل
الخائف الذي يترك ما يخاف أن يعذب عليه .
****
((إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ)).
السؤال :بما يوصف من يخاف من الشيطان ويعمل بموجب خوفه ؟
أولياء الرحمن إذا ثبتوالأجل الله أنجز الله لهم ما وعدهم من النصرة على أولياء الشيطان ، ومن خاف من تخويفه وعمل بموجب خوفه
ففيه ولاية له .
((مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ )).
السؤال:تبينت حكمة عظيمة للمسلمين من خلال الهزيمة في أحد ، فما هي ؟
ماكان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين ، ولكنه ميز هؤلاء من هؤلاء بما ظهر في غزوة أحد من الأقوال والأفعال التي تدل على
الإيمان ، أو على النفاق ، ( وما كان الله ليطلعكم على الغيب ) أي : ما كان الله ليطلعكم على مافي القلوب من الإيمان والنفاق .
****
((مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ )).
السؤال:كيف يميز الله الخبيث من الطيب ؟
(حتى يميزالخبيث من الطيب )بأن يفضح المبطل ـ وإن طال ستره ـ بتكاليف شاقة ، وأحوال شديدة ، لا يصبر عليها إلا المخلص من
العباد ، المخلصون في الاعتقاد.
****
((وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ )).
السؤال:بين عظمة الخالق تعالى وحقارة الخلق .
أخبر تعالى ببقائه ودوام ملكه ، وأنه في الأبد كهو في الأزل : غني عن العالمين ، فيرث الأرض بعد فناء خلقه وزوال أملاكهم ، فتبقى الأموال لامدعى فيها .
****
أعمال
(( فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ)).
اسأل الله سبحانه أن يرزقك الرحمة بإخوانك واللين لهم ، وشاورهم ببعض أمورك ، ودرب نفسك على هذه الصفات .
((فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ )).
حدد اليوم الأمور التي تسبب لك قلقل في حياتك , ثم تأمل كثيرا في صفات الله المناسبة لها : لتكون حافزا لك للتوكل على الله سبحانه .
((لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ )).
حدد لك وردا يوميا من القرآن الكريم .
((وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ )).
إذاقرأت أو سمعت في نشرات الأخبار عن مصيبة حلت بمسلمين فقل :"لاحول ولا قوة إلا بالله ".
((ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ )).
حدد ثلاثا من الشبهات التي تثار على الدعاة أو المجاهدين ، وزد عليها من خلال آيات القرآن .
((وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ)).
اقرأ كتابا ، أو استمع إلى محاضرة عن فضل الشهادة في سبيل الله .
((إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ )).
تأمل ثلاثة من طرق الشيطان في الغواية والإضلال .
((وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ )).
تأمل ثلاثة من أنواع الرفاهية والنعيم التي تعيشها الدول الكافر لتعرف كيفية استدرج الله لهم .
((وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ )).
ساعد اليوم أحدا بما لك ، أو جاهك ، أو بما تقدر عليه وتذكر أن الله تعالى سيبارك لك في فعلك .
****
توجيهات
((فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ )).
الرحمة ، والعفو ، والتواضع ، ولين الجانب : من أهم صفات الداعية .
((إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ )).
تذكر أن طلب النصر من غير الله خذلان ، والمنصور من نصره الله ، والمخذول من خذله الله ـ عز وجل ـ .
((أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ )).
لا تنس دائما أن الذنوب والمعاصي هي سبب الخسران والهزيمة وعدم التوفيق .
((وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ)).
تيقن أن كل الأحداث التي تحصل في العالم سبق بها علم الله تعالى ، ولا تحدث إلا بإذنه ، وأن لها حكما عظيمة .
((ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ)).
احذر المثبطين عن الخير ، المقبلين على الدنيا الراغبيين في مصالحهم الخاصة .
((فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ)).
لاخوف ينال المؤمن الصالح إذا مات ، ولا حزن يصيبه .
((وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ )).
على قدر إيمان العبد يكون خوفه من الله .
((وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ )).
احذر من الإمهال: ففيه زيادة آثام ، وبادر بالتوبة من كل ذنب .
((مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ)).
من حكم التكليف إظهار المؤمن الصادق من المؤمن الكاذب .
معاني الكلمات
فظا : سيئ الخلق .
يغل : يأخذ من الغنيمة قبل قسمتها .
باء : رجع .
القرح :الجراح ، لألم .
حسبنا :كافينا .
فانقلبوا : رجعوا .
نملي : نمهلهم بطول البقاء .
يجتبي : يصطفي .
بقربان: بصدقة بها إلى الله .
والزبر : الكتب الكاشفة للظلمات .
زحزح : أبعد.
0 Comments